قرأ «أبو عمر» «ننفخ» بفتح النون الاولى، وضم الفاء، على أنه مضارع مبني للمعلوم مسند الى ضمير العظمة، لمناسبة قوله تعالى قبل: كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا [1] .
وقرأ الباقون «ينفخ» بضم الياء، وفتح الفاء، على أنه مضارع مبني للمجهول. نائب فاعله الجار والمجرور بعده: فِي الصُّورِ [2] .
«أن يقضى اليك وحيه» من قوله تعالى وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ [3] .
قرأ «يعقوب» «نقضي» بنون مفتوحة، وضاد مكسورة، وياء مفتوحة، و «حيه» بالنصب، على أن «نقضي» مضارع مبنى للمعلوم مسند لضمير العظمة مناسبة لقوله تعالى قبل: وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ [4] .
والفعل منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة و «وحيه» مفعول به.
وقرأ الباقون «يقضى» بياء مضمومة، وضاد مفتوحة بعدها ألف، و «وحيه» بالرفع، على أن «يقضى» فعل مضارع مبنى للمجهول، و «وحيه» نائب فاعل [5] .
المعنى: لما ذكر الله عظمة القرآن في قوله تعالى:
(1) رقم الآية 99
(2) قال ابن الجزري: ننفخ باليا واضمم وفتح ضم لا أبو عمرهم انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 187.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 106.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 27.
(3) سورة طه الآية 114
(4) رقم الآية 113
(5) قال ابن الجزري:
ويقضى نقضيا مع نونه انصب رفع وحى ضميا النشر في القراءات العشر ج 3 ص 188.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 29.