للمفعول، فحذف الفاعل وناب عنه ضمير الزوجين، و «ان لا يقيما حدود الله» بدل اشتمال من ضمير الزوجين، والتقدير: الا يخافا عدم اقامتهما حدود الله.
وقرأ الباقون «يخافا» بفتح الياء، على البناء للفاعل واسناد الفعل الى ضمير الزوجين، المفهوم من السياق وان لا يقيما حدود الله مفعول به» [1] .
«الخوف» : توقع مكروه عن امارة مظنونة او معلومة، ويضاد الخوف «الامن» .
ويستعمل «الخوف» في الامور الدنيوية، والاخروية [2] قال تعالى:
وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطانًا [3] .
والخوف من الله تعالى لا يراد به ما يخطر بالبال من الرعب، كاستشعار الخوف من الاسد، بل انما يراد به: الكف عن المعاصي، واختيار الطاعات، ولذلك قيل: لا يعد خائفا من لم يكن للذنوب تاركا.
«والخيفة» : «الحالة التي عليها الانسان من الخوف» [4] .
قال تعالى: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى [5] .
«يغل» من قوله تعالى: وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ [6] .
(1) قال ابن الجزري: ضم يخافا فز ثوى انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 430.
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 63.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 92.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 294.
وحجة القراءات ص 135.
واتحاف فضلاء البشر ص 158.
(2) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «خوف» ص 161.
(3) سورة الانعام الآية 81.
(4) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «خوف» ص 162.
(5) سورة طه الآية 67 - 68.
(6) سورة آل عمران الآية 161.