اما «نافع، وحفص» فانهما قرءا بضم حرف المضارعة، وفتح الجيم:
وذلك على البناء للمفعول، وهو مضارع «رجع» .
وكذلك قرأ باقي القراء في غير هود بالبناء للمفعول [1] .
قال «الراغب» ت 502 هـ [2] في مادة «رجع» : «الرجوع» العود الى ما كان منه البدء، مثل قوله تعالى:
فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ [3] .
«والرجع» - بسكون الجيم- الاعادة، مثل قوله تعالى: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [4] اهـ [5] .
«يرون» من قوله تعالى: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ [6] .
قرأ «ابن عامر» «يرون» بضم الياء، على البناء للمفعول، وواو الجماعة نائب فاعل.
وقرأ الباقون «يرون» بفتح الياء، على البناء للفاعل، وواو الجماعة فاعل [7] .
(1) قال ابن الجزري:
وترجع الضم افتحا واكسر ظما ان كان للأخرى وذو يوما حما والقصص الاولى أتى ظلما شفا والمؤمنون ظلهم شفا وفا الامور هم والشام واعكس اذ عفا الامر انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 394
(2) هو: الحسين بن محمد المفضل المعروف بالراغب الاصفهاني أديب، لغوي، مفسر، حكيم، له عدة مصنفات، توفي عام 502 هـ انظر: معجم المؤلفين ج 4 ص 59.
(3) سورة يوسف الآية 63.
(4) سورة الأنبياء الآية 95.
(5) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 188.
(6) سورة البقرة الآية 165
(7) انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 423.
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 46.
قال ابن الجزري: يرون الضم كل