وعافاه مما نزل به، وصدق الله حيث قال: فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ [1] «ضرا» من قوله تعالى: إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعًا [2] قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ضرا» بضم الضاد.
وقرأ الباقون بفتح الضاد [3] .
وهما لغتان في المصدر، مثل: «الضعف والضعف» قال «مكي بن ابي طالب» : «وحجة من قرأ بالضم انه جعله من سوء الحال، كما قال تعالى: فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ [4] .
اي من سوء حال، فالمعنى: ان اراد بكم سوء حال.
وحجة من قرأ بالفتح انه حمله على «الضر» الذي هو خلاف النفع، فالنفع نقيض «الضر» بالفتح اهـ [5] .
«قدرنا» من قوله تعالى: نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ [6]
قرأ ابن كثير «قدرنا» بتخفيف الدال وقرأ الباقون «قدرنا» بتشديد الدال.
وهما لغتان بمعنى التقدير، وهو «القضاء» [7] .
(1) سورة الأنبياء الآية 84.
(2) سورة الفتح الآية 11.
(3) قال ابن الجزري: ضرا فضم شفا.
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 309.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 243.
واتحاف فضلاء البشر ص 396.
(4) سورة الأنبياء الآية 24.
(5) انظر الكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 281.
(6) سورة الواقعة الآية 60.
(7) قال ابن الجزري: خف قدرنا دن انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 324.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 270.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 305.