والثانية: من «أرجى» مثل «اعطى» .
واصل «مرجون» «مرجيون» فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت الفا، ثم حذفت الالف لالتقاء الساكنين، وبقيت الجيم لتدل على الالف المحذوفة.
ومعنى القراءتين واحد وهو التأخير عن التوبة [1] .
«بشق» من قوله تعالى: وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ [2] قرأ «ابو جعفر» «بشق» بفتح الشين.
وقرأ الباقون بكسر الشين، والفتح، والكسر مصدران بمعنى واحد، وهو المشقة.
وقيل: الفتح مصدر، والكسر اسم مصدر.
و «بشق» في موضع الحال من الضمير المرفوع في «بالغيه» اي مشقوقا عليكم [3] .
«جاء في اللسان» :
«الشق، والمشقة» : الجهد والعناء، ومنه قوله عز وجل: إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ واكثر القراء على كسر الشين.
معناه: الا بجهد الانفس، وكأنه اسم، وكان «الشق» [4] فعل.
وقرأ «ابو جعفر» وجماعة: «الا بشق الانفس» بالفتح.
قال «ابن جني» ت 392 هـ: وهما بمعنى اهـ [5] .
(1) انظر: النشر في القراءات العشر ح 2 ص 33.
والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 506.
والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 284.
(2) سورة النحل الآية 7.
(3) قال ابن الجزري: بشق فتح شينه ثمن.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 141.
والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 367.
والتبيان في اعراب القرآن ح 2 ص 790.
وتفسير الطبري ح 5 ص 476.
(4) بفتح الشين
(5) انظر: لسان العرب مادة «شقق» ح 1 ص 183.