(( ويكون عندك معلوما أن أعظم المراتب، وأجلها عند الله، الدعوة إِليه التي قال الله فيها:
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] .
وفي الحديث:"والله لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من حمر النعم"12.
إِن الداعي إِلى الله عندما يقف على هذا الفضل العظيم من الله يندفع؛ لكي يجاهد في سبيل هذا الدين، وليقدم أفضل العطاء، ولا يبخل على الدعوة بنفس أو مال، وهذا -عينه- ما أراد الشيخ محمد أن يؤصله، ويعمقه في عقول الدعاة عندما أكد على هذه المسألة المهمة، التي يجب أن يستوعبها الدعاة إِلى الله.
2-وجوب الدعوة إلى الله ـ عزّ وجلّ ـ:
والدعوة إِلى الله تجب علىِ كل مسلم، آمن بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ نبيا ورسولاَ، وتوفرت فيه شروط الدعوة ومؤهلاتها، وذلك حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله، وهذا هو سبيل النبي محمد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ الذي يجب أن يسير فيه كل مسلم، قال تعالى:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108]
1 رواه الإمام أحمد 5/333، من حديث سهل بن سعد، رضي الله عنه.
2 مؤلفات الشيخ -القسم الخامس- رسائله - ص48.