أنكحتهم غير صحيحة، ويا عجبا كيف يدخل هذا في عقل عاقل؟! هل يقول هذا مسلم، أو كافر، أو عارف، أو مجنون؟! )) 1. ويقول أيضا:
(( أما القول: إنا نكفر بالعموم، فذلك من بهتان الأعداء، الذين يصدون به عن هذا الدين، ونقول: {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النّور من الآية: 16] 2.
وقد بين الشيخ -رحمه الله- أمورا لا بد من مراعاتها في مسألة الحكم على إِنسان بالكفر، ومنها:
1-أن نأخذ الناس بالظاهر، ونكل باطنهم إِلى الله، وهذا ما صرح به في رسالته إِلى أهل القصيم، حيث يقول:
(( وأحكم عليهم -أي أهل البدع- بالظاهر، وأكل سرائرهم إِلى الله ) )3.
2-ألا يحكم على الناس بالظن، وبمجرد الموالاة.
3-أن يعذر المرء بجهله.
4-لا بد من إِقامة الحجة والبرهان.
وعن هذه الأمور، يقول في رسالته إِلى محمد بن عيد: وأما ما ذكر الأعداء عني أني أكفر بالظن وبالموالاة، أو أكفر الجاهل
1 رسالته على السويدي -القسم الخامس- مؤلفات الشيخ - ص37.
2 مؤلفات الشيح القسم الخامس - ص101.
3 مؤلفات الشيخ، 5/11.