الصفحة 101 من 154

الابتلاء في الدعوات

إِن طريق الدعوة محفوفٌ بالمكاره، والمحن، والشدائد، وتلك سنة الله من لدن آدم -عليه السلام- مرورًا بنوح -عليه السلام- وإِخوانه هود وصالح، وإِبراهيم، ولوط، وشعيب، وموسى، وعيسى، وغيرهم، إِلى خاتمهم محمد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

وهو كذلك بالنسبة لأتباع الرسل من الدعاة إِلى الله، فأشد الناس ابتلاءً، هم الأنبياء، فالأولياء، فالأمثل، فالأمثل.

يقول الشيخ محمد -رحمه الله- في هذا:

(( واعلم أن الله -سبحانه- من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد إِلا جعل له أعداءً، كما قال تعالى:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا} [الأنعام: من الآية112] 1.

ويقول في رسالته إِلى نغيمش وغيره من إِخوانه:

(( ولكن -يا إِخواني- لا تنسوا قول الله تعالى:

{وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا} (الفرقان: من الآية: 20] .

1 مؤلفات الشيخ، 5/156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت