"فصل"وصلاة الجماعة سنة مؤكدة [1] وعلى المأموم أن ينوي الائتمام دون الإمام [2] .
ويجوز أن يأتم الحر بالعبد، والبالغ بالمراهق [3]
النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ نَسيَ صلاة فَليصَل إذا ذَكَرَها، لا كَفارَةَ لها إلا ذلك:"وَأقمِ الصلاةَ لِذكري"/ طه: 14 /) .
وما رواه البخاري (1176) ومسلم (834) عن أم سلمة رضي الله عنها: أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتينِ بعدَ العصرِ، فسألتْه عن ذلك فقال: (يا بنتَ أبي أمَيةَ، سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني ناس منْ عَبْد القَيس، فَشَغَلُوَني عن الركْعَتَينِ اللتًّيْن بعدَ الظهرِ، فَهُمًا هَاتانَ) .
(1) للرجال والنساء، لما رواه البخاري (619) ومسلم (650) عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صَلاةُ الجَمَاعَةِ تفْضُلُ صَلاةَ الفَذ بسَبعْ وَعِشْرِينَ درًجَة) .
[الفذ: المنفرد] .
والأصح أنها فرض كفاية في حق الرجال المقيمين، بحيث يظهر شعارها، لما رواه أبو داود (547) وصححه ابن حبان (425) : (ما من ثَلاثَة في قرْيَة أوْ بَدْو، لا تُقَامُ فيهم الجماعةُ - وفي رواية: الصلاة - إلا اسْتَخْوَذَ عليهِمُ الشَّيْطَان) . أي غلبهم واستولى عليهم وحولهم إليه.
(2) ليصح اقتداؤه ويكون له ثواب الجماعة، عملا بحديث: (إنما الأعمال ... ) .
(3) هو الذي قارب البلوغَ، والمراد به هنا الصبي المميز، لما رواه البخاري (4051) : أن عَمْرَو بْنَ سلمة رضي الله عنه، كان يَؤُم قَوْمَهُ وهو ابنُ ست أو سبعَ سنين.