الصفحة 144 من 282

"فصل"وإذا دفع إلى رجل أرضا ليزرعها وشرط له جزءا معلوما من ريعها لم يجز [1] . وإن أكراه إياها بذهب أو فضة أو شرط له طعاما معلوما في ذمته جاز [2] .

"فصل"وإحياء الموات جائز بشرطين:

1 -أن يكون المحيي مسلما

2 -وأن تكون الأرض حرة لم يجر عليها ملك لمسلم [3]

(1) ريعها: غلتها وإنتاجها، وهذا ما يسمى بالمزارعة، والأصل في عدم جوازها: ما رواه البخاري (2214) ومسلم (1548) واللفظ له، عن رافع بن خَديج رضي الله عنه قال: كنا نحاقِلُ الأرضَ على عَهْد رسول الله صَلى الله عليه وسلم، فَنُكرِيهَا بالثلُثِ والربعُِ والطعامِ اَلمسمَىَ، فجاءنا ذات يوم رجل من عمومتى فقال: نهانا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كانَ لنا نافعا، وطَواعِيةُ الله ورسوله أنفعُ لنا: نهانا أن نحاقلَ بالأرض فنكريَها على الثلثِ والربعِ والطعامَ المسمى، وأمرَ رب الأرضِ أن يَزْرَعهَا أو يُزْرِعَها، وكره كراءها وما سوى ذلك.

[الطعام المسمى: الظاهر أن المراد بالطعام المسمى جزء معين مما يخرج من الأرض، أو أن النهي منصب على ما قبله من الكراء بالربع والثلث.

كره كراءها: بجزء مما يخرج منها.]

(2) روى مسلم (1549) عن ثابت بن الضحَاك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المُزَارَعَة وَأمَرَ بالمؤَاجَرَة وقال: (لا بأس بها) .

(3) روى البخاري (2210) عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَن أعمَرَ أرضًا ليستْ لأحَد فَهوَ أحق) أي أحق بها من غيره، والإعمار والإحياء بمعنى، وهو استصلاحها بالزرع أو البناء. وروى البخاري أيضا تعليقًا (46/ 13) : (في غير حق مسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت