من نوم النهار وَقَالَ أَبُو بكر: يجب غسلهما وهي الرواية الصحيحة لما روي أَبُو داود بإسناده عن أَبِي هريرة عَنِ النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"إِذَا قام أحدكم من نوم الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده".
المسألة الرابعة ذكر الخرقي عقيب ذَلِكَ: التسمية وأنها سنة فِي الطهارة وبها قال أكثرهم لأنه لما لم يجب الذكر فِي آخرها: لم يجب فِي أولها كالصيام.
وَقَالَ أَبُو بكر التسمية واجبة وهي الرواية الصحيحة لما روي أَحْمَد بإسناده عن أَبِي سعيد الخدري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عَلَيْهِ".
المسألة الخامسة قَالَ الخرقي: والخشب والخرق وكل ما أنقى به فهو كالأحجار وبه قَالَ أكثرهم. لما روي الدارقطني بإسناده عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا قضى أحدكم حاجته فليستنج بثلاثة أعواد أو ثلاثة أحجار أو ثلاثة حثيات من الماء".
وَقَالَ أَبُو بكر: لا يجزي إلا الأحجار وبه قَالَ أَبُو داود لما روي البخاري بإسناده عن عبد اللَّه قَالَ:"أتي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار"والأمر عَلَى الوجوب ولأنها عبادة تتعلق بالأحجار فلا يقوم غيرها مقامها دليله رمي الجمار.
المسألة السادسة قَالَ الخرقي: والحجر الكبير الَّذِي لَهُ ثلاث شعب يقوم مقام الثلاثة الأحجار لأن القصد تجفيف النجاسة بضرب من العدد وهذا المعنى موجود فِي الحجر الكبير كما لَوْ وجد بثلاثة صغار.