فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 402

وكم من عائبٍ قولًا صحيحًا * وآفته من الفهمِ السقيمِ (1)

ولكن تأخذُ الآذانُ منه * على قدر الفرائح والعلومِ وأنشدني الحسن بن عبد الله، قال: أنشدنا بعض مشايخنا، للبحتري: أهز بالشعر أقوامًا ذوي سِنة * لو أنهم ضُربوا بالسيف ما شعروا (2) عليَّ نحتُ القوافي من مقاطعها * وما عليّ لهم أن تفهمَ البقرُ (3) فإذا كان نقد الكلام كله صعبًا، وتمييزه شديدًا، والوقوع على / اختلاف فنونه (4) متعذرًا، وهذا في كلام الآدميين (5) - فما ظنك بكلام رب العالمين؟ ! * * * قد أبنا لك أن من قدر أن البلاغة في عشرة أوجه من الكلام، لا يعرف من البلاغة إلا القليل (6) ، ولا يفطن منها إلا لليسير.

ومن زعم أن البديع يقتصر على ما ذكرناه من قبل عنهم (7) في الشعر، فهو متطرف.

بلى، إن كانوا يقولون: إن هذه من وجوه البلاغة وغرر البديع وأصول اللطيف، وإن ما يجري مجرى ذلك ويشاكله ملحق بالاصل، ومردود على القاعدة - فهذا قريب.

وقد بينا في نظم القرآن: أن الجملة تشتمل على بلاغة منفردة، والأسلوب يختص بمعنى آخر من الشرف.

ثم الفواتح والخواتم، والمبادئ والمثاني (8) ، والطوالع والمقاطع، والوسائط والفواصل.

(1) في ديوانه 2 / 379 (2) ديوانه 673"ذوى وسن في الجهل لو ضربوا" (3) م:"من معادنها"

(4) م:"نعوته" (5) س، ك"الآدمى" (6) م:"إلا قليلا" (7) م:"ما قلناه من قبل عنهم" (8) م:"والمنادى والمباني" (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت