فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 402

فأما بيان القرآن فهو أشرف بيان وأهداه، وأكمله وأعلاه، وأبلغه وأسناه.

/ تأمل قوله تعالى: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذّكْرِ صَفْحًا أَنْ كُنُتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ) (1) في شدة التنبيه على تركهم الحق والإعراض عنه.

وموضع امتنانه بالذكر والتحذير (2) .

وقوله: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمتُمْ أَنَّكُم فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ) (3) وهذا بليغ في التحسير.

وقوله: (وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عُنْهُ) (4) وهذا يدل على كونهم مجبولين على الشر، معودين لمخالفة النهي والأمر (5) .

وقوله: (الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ عَدُوَّ إِلاَّ الْمتَّقِينَ) (6) هو في نهاية المنع (7) من الخلة إلا على التقوى.

وقوله: (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّه) (8) .

وهذا نهاية في التحذير من التفريط.

وقوله:(أَفَمَنْ يلقى في النار خيرا أَم مَّنْ يَأْتي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

/ اعْمَلُواْ ما شئتم، إنه بما تعملون بصير) (9) هو النهاية في الوعيد والتهديد (10) وقوله: (وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ العَذَابَ يَقُولُونَ: هَلْ إِلى مَرَدٍّ من

(1) سورة الزخرف: 5 (2) نص عبارة الرماني ص 28.

"فهذا أشد ما يكون من التقريع" (3) سورة الزخرف: 39.

وقال الرماني:"فهذا أعظم ما يكون من التحسير" (4) سورة الانعام: 28 (5) قال الرماني:"وهذا أدل دليل على العدل، من حيث لم يقتطعوا عما يتخلصون به من ضرر الجرم، ولا كانت قبائحهم على طريق الخير" (6) سورة الزخرف: 67.

وقال الرماني:"وهذا أشد ما يكون له من التنفير عن الخلة إلا على التقوى" (7) س، ك"الوضع" (8) سورة الزمر: 56 وقال الرماني:"فهذا أشد ما يكون من التحذير من التفريط" (9) سورة فصلت: 40 (10) الرماني ص 28 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت