فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 402

على أبي تمام، وعبد الصمد، وابن الرومي، وتقديم قوم كل هؤلاء أو بعضهم عليه وذهاب قوم عن المعرفة - ليس بأمر يضربنا ولا سبب (1) يعترض على أفهامنا.

* * * ونحن نعمد إلى بعض قصائد"البحتري"فنتكلم عليها (2) ، كما تكلمنا على قصيدة امرئ القيس، ليزداد الناظر في كتابنا بصيرة، ويستخلص / من سر المعرفة سريرة، ويعلم كيف تكون الموازنة، وكيف تقع المشابهة والمقاربة.

ونجعل تلك القصيدة التى نذكرها أجود شعره.

سمعت الصاحب إسماعيل بن عباد يقول: سمعت أبا الفضل بن العميد يقول: سمعت أبا مسلم الرستمي يقول: سمعت البحتري يذكر (3) أن أجود شعر قاله: * أهلا بذلكم الخيال المقبل * قال: وسمعت أبا الفضل بن العميد يقول: أجود شعره هو قوله: * في الشيب زجر له لو كان ينزجر (4) * قال: وسئلت عن ذلك؟ فقلت: البحتري أعرف بشعر نفسه من غيره.

فنحن الآن نقول في هذه القصيدة ما يصلح في مثل هذا: / قوله (5) : أهلًا بذلكم الخيالِ المقبلِ * فعل الذي نهواه أو لم يفعلِ

(1) م:"يضرنا"، ولا بسبب" (2) م:"عليه" (3) م:"يقول إن" (4) في س وضع قوله:"زجر له لو كان ينزجر"في سطر وحده، على أنه شطر بيت!"

وقد جاء في ديوانه 2 / 673 وقال يمدح على بن مر الارمني: في الشيب زجر له لو كان ينزجر * وبالغ منه لولا أنه حجر وهى قصيدة جيدة، عدد أبياتها 41 بيتا.

ومنها البيتان المشهوران: إذا محاسني اللائى أدل بها * كانت ذنوبي فقل لى كيف أعتذر عليَّ نحتُ القوافي من مقاطعها * وما عليّ لهم أن تفهم البقر (5) مدح البحترى بهذه القصيدة محمد بن على بن عيسى القمى، الكاتب، وهى في ديوانه 2 / 730 - 734 (طبع بيروت سنة 1911 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت