فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 402

/ فقلت له لما تمطى بصلبه * وأردف أعجازا وناء بكلكلِ: ألا أيها الليلُ الطويلُ ألا انجل * بصبح، وما الاصباح فيك بأمثل (1) وكان بعضهم يعارض هذا بقول النابغة: كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكبٍ وصدر أراح الليلُ عازبَ همه * تضاعفَ فيه الحزنُ من كلِّ جانب تقاعسَ حتى قلتُ: ليس بمنقضٍ * وليس الذي يتلو النجوم بآيب (2) وقد جرى ذلك بين يدي بعض (3) الخلفاء، فقدمت أبيات امرئ القيس، واستحسنت استعارتها (4) ، وقد جعل لليل صدرًا يثقل تنحيه، ويبطئ تقضيه، وجعل له أردافًا كثيرة، وجعل له صلبًا يمتد ويتطاول، ورأوا هذا بخلاف ما يستعيره أبو تمام / من الاستعارات الوحشية البعيدة المستنكرة (5) ، ورأوا أن الألفاظ جميلة.

واعلم أن هذا صالح جميل، وليس من الباب الذي يقال: إنه متناه عجيب،

وفيه إلمام بالتكلف، ودخول في التعمل.

* * * وقد خرجوا له في البديع من القصيدة قوله: وقد اغتدي والطير في وكناتها * بمنجردٍ قيد الاوابد هيكل

(1) ك، م"فيك"س"منك" (2) م"الذى يرعى النجوم" (3) م:"ذلك بمجلس بعض" (4) س، ك"واستحسن"وانظر الموشح ص 31 - 33 (5) سقطت من م (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت