فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 402

وقوله:"تصد وتبدي عن أسيل": متفاوت، لأن الكشف عن الوجه مع الوصل دون الصد.

وقوله:"تتقي بناظرة": لفظة مليحة، ولكن أضافها إلى ما نظم به (1) كلامه، وهو مختل، وهو قوله:"من وحش وجرة"! وكان يجب أن تكون العبارة بخلاف هذا، كان من سبيله أن يضيف إلى عيون الظباء أو المها دون إطلاق الوحش، ففيهن ما تستنكر عيونها.

/ وقوله"مطفل"فسروه على أنها ليست بصبية، وأنها قد استحكمت، وهذا اعتذار متعسف.

وقوله"مطفل": زيادة لا فائدة فيها على هذا التفسير الذي ذكره الأصمعي.

ولكن قد يحتمل - عندي - أن يفيد (2) غير هذه الفائدة، فيقال: إنها إذا كانت مطفلًا لحظت أطفالها بعين رقة، ففي نظر هذه رقة نظر المودة، ويقع الكلام معلقًا تعليقًا متوسطا.

وأما البيت الثاني فمعنى قوله:"ليس بفاحش": أي ليس بفاحش الطول.

ومعنى قوله:"نصته": رفعته.

ومعنى قوله:"ليس بفاحش"- في مدح الأعناق - كلام فاحش موضوع منه! وإذا نظرت في أشعار العرب رأيت في وصف الأعناق ما يشبه السحر، فكيف وقع على هذه الكلمة، ودفع إلى هذه اللفظة؟ ! وهلاّ قال كقول أبي نواس: مثلُ الظباء سمت إلي * روض صوادر عن غدير (3) * * * ولست أطول عليك فتسثقل، ولا أكثر القول في ذمة فتستوحش.

/ وأكلك الآن إلى جملة من القول، فإن كنت من أهل الصنعة، فطنت واكتفيت وعرفت ما رمينا إليه واستغنيت.

وإن كنت عن الطبقة خارجًا، وعن (4) الإتقان بهذا الشأن خاليًا - فلا يكفيك البيان، وإن (5) استقرينا جميع شعره، وتتبعنا عامة ألفاظه، ودللنا (6) على ما في كل حرف منه.

(1) م:"بها" (2) "يفاد" (3) ديوانه ص 192 (4) م:"ومن"

(5) م:"ولو" (6) م:"لفظه ودللناك" (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت