فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 402

وقال أيضًا،"والليل الدامس، والذئب الهامس، ما قطعت أسيد من رطب ولا يابس"! وكان يقول:"والشاء وألوانها، وأعجبها السود، وألبهانها، والشاة السوداء، واللبن الأبيض، إنه لعجب محض، وقد حرم المذق، فما لكم لا تجتمعون" (1) ! وكان يقول:"ضفدع بنت ضفدعين، نقي ما تنقين، أعلاك في الماء وأسفلك في الطين، لا الشارب تمنعين (2) ، ولا الماء تكدرين، لنا نصف الارض ولقريش نصفها، ولكن قريش (3) قوم يعتدون"!

وكان يقول:"والمبديات (4) زرعًا، والحاصدات حصدًا، والذاريات قمحًا، والطاحنات طحنًا، والخابزات خبزًا، والثاردات ثردًا، واللاقمات لقمًا، إهالة وسمنًا، لقد فضلتم على أهل الوبر، وما سبقكم أهل المدر، ريفكم فامنعوه، والمعتر فآووه، والباغي فناوئوه."

"! / وقالت سجاج بنت الحارث بن عقبان - وكانت تتنبأ، فاجتمع مسيلمة معها - فقالت له: ما أوحي إليك؟ فقال:"ألم تر كيف فعل ربك بالحبلى، أخرج منها نسمة تسعى (5) ، ما بين صفاق وحشا"! وقالت: فما بعد ذلك؟ قال: أوحي إلي:"إن الله خلق النساء أفواجًا، وجعل الرجال لهن أزواجًا، فنولج فيهن قعسًا إيلاجًا، ثم نخرجها إذا شئنا إخراجًا، فينتجن لنا سخالًا نتاجًا"! فقالت: أشهد أنك نبى (6) ! ! ولم ننقل كل ما ذكر من سخفه، كراهية التثقيل."

وروي: أنه سأل أبو بكر الصديق رضي الله عنه أقوامًا قدموا عليه من بني حنيفة، عن هذه الألفاظ؟ فحكوا بعض ما نقلناه، فقال أبو بكر: سبحان

(1) م:"تمجعون"! (2) التمهيد ص 128 (3) م:"قريش" (4) في التمهيد"والزارعات"م:"والمنذرات"ك:"والمتبديات" (5) ل:"تسعى بين" (6) انظر قصة اجتماعهما، وبقية حوارهما، وما قاله الاغلب العجلى في قصة زواجهما، في كتاب الاغانى 18 / 165 - 166 وطبقات فحول الشعراء ص 573 - 575 (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت