فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 402

إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب، فإن بر وعدل: فذاك ظني به، ورأيي فيه، وإن جار وبدل فلا علم لي بالغيب، والخير أردت لكم (1) ، ولكل امرئ ما اكتسب من الإثم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (2) .

* * * وفي حديث عبد الرحمن بن عوف رحمة الله عليه، قال:

دخلت على أبي بكر الصديق رضي الله عنه، في علته التي مات فيها، فقلت: أراك بارئًا يا خليفة رسول الله، فقال: أما إني - على ذلك - لشديد الوجع، ولما لقيت منكم - يا معشر المهاجرين - أشد عليَّ من وجعي.

إني وليت أموركم خيركم في نفسي، فكلكم ورِم (3) أنفه أن يكون له الأمر من دونه.

والله لتتخذُن نضائد (4) الديباج، وستور الحرير، ولتألُمنَّ النوم / على الصوف الأذربي (5) ، كما يألم أحدكم النوم على حَسَك السعدان (6) ، والذي نفسي بيده لأن يقدم أحدكم فتضرب رقبته في غير حد، خير له من أن يخوض غمرات الدنيا.

يا هادي الطريق جرت (7) ، إنما هو - والله - الفجر أو البجر (8) .

(1) م:"بكم" (2) ورد هذا العهد في الكامل للمبرد 1 / 8 (3) قال المبرد 1 / 7"يقول: امتلا من ذلك غضبا."

وذكر أنفه دون السائر، كما قال: فلان شامخ بأنفه، يريد رافع رأسه.

وهذا يكون من الغضب" (4) قال المبرد:"واحدة نضيدة، وهى الوسادة وما ينضد من المتاع ... ويقال: نضدت المتاع: إذا ضممت بعضه إلى بعض، فهذا أصله" (5) قال المبرد 1 / 6"الاذربى منسوب إلى أذربيجان" (6) قال المبرد:"السعدان: نبت كثير الحسك (الشوك) تأكله الابل فتسمن عليه، ويغذوها غذاء لا يوجد في غيره، فمن أمثال العرب: مرعى ولا كالسعدان، تفضيلا له" (7) س، ك:"جزت" (8) س، ك:"البحره"قال المبرد 1 / 7"يقول: إن انتظرت حتى يضئ لك الفجر

الطريق أبصرت قصدك، وإن خبطت الظلماء وركبت العشواء هجما بك على المكروه.

وضرب ذلك مثلا لغمرات الدنيا وتحييرها أهلها" (*) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت