الصفحة 27 من 6525

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله (1) الواحد العدل الحمد لله الذى تفرد بالكمال فكل كامل سواه منقوص ، واستوعب عموم المحامد والممادح فكل ذى عموم عداه مخصوص الذى وزع منفسات نعمه بين من يشاء من خلقه واقتضت حكمته ان نافس الحاذق في حذقه فاحتسب به عليه من رزقه وزوى (2) الدنيا عن الفضلاء فلم ياخذها الشريف بشرفه ولا السابق بسبقه .

وقدم المفضول على الافضل لمصلحه اقتضاها التكليف واختص الافضل من جلائل الماثر ونفائس المفاخر بما يعظم عن التشبيه ويجل عن التكييف .

وصلى الله على رسوله محمد ، الذى (3) المكنى عنه شعاع من شمسه ، وغصن من غرسه ، وقوه من قوى نفسه ، ومنسوب إليه نسبه الغد إلى يومه ، واليوم إلى امسه ، فما هما الا سابق ولاحق ، وقائد وسائق ، وساكت وناطق ، ومجل ومصل ، سبقا لمحه البارق ، وانارا سدفه الغاسق ، صلى الله عليهما ما استخلب (4) خبير ، وتناوح حراء وثبير (5) .

وبعد ، فان مراسم المولى الوزير الاعظم ، الصاحب (6) ، الصدر الكبير المعظم العالم العادل المظفر المنصور المجاهد ، المرابط (7) مؤيد الدين عضد الاسلام ، سيد وزراء الشرق والغرب ، ابى محمد

(1 - 1) تكملة من ب .

(2) زوى الدنيا: نحاها وصرفها .

(3) في ا:"والذي".

(4) استخلب ، بالبناء للمجهول: قطع .

والخبير: النبات ، وورد في حديث طهفة:"ونستخلب الخبير"قال ابن الاثير: الخبير: النبات والعشب ، شبه بخبير الابل ، وهو وبرها .

النهاية 1: 280 (5) يقال: هما جبلان يتناوحان ، إذا كانا متقابلين ، وثبير: جبل شامخ بمكة يقابل حراء ، وهو أرفع من ثبير .

ياقوت 3: 240 (6) ب:"صاحب".

(7) ا: والمرابط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت