أحب الاعتزال وناصريه * ذوى الألباب والنظر الدقيق فاهل العدل والتوحيد أهلى * ونعم فريقهم أبدا فريقي وشرح النهج لم أدركه إلا * بعونك بعد مجهدة وضيق تمثل إذ بدأت به لعيني * هناك كذروة الطود السحيق فتم بحسن عونك وهو أناى * من العيون أو بيض الانوق بال العلقمي ورت زنادى * وقامت بين أهل الفضل سوقى فكم ثوب أنيق نلت منهم * ونلت بهم وكم طرف عتيق أدام الله دولتهم وأنحى * على أعدائهم بالخنفقيق (1) وقد ذكر في صدر كتابه أنه لم يسبقه أحد بشرح النهج سوى سعيد بن هبة الله بن الحسن الفقيه ، المعروف بالراوندي ، وأنه قد تعرض لهذا الشرح فيما ناقضه فيه ، في مواضع يسيرة ، وأعرض عن كثير مما قاله ، وقد التزم في شرحه أن يقسم الكلام فصولا ، فيشرح كلمات كل فصل شرحا دقيقا ، مشتملا على"الغريب والمعاني وعلم البيان ، وما عساه يشتبه ويشكل من الاعراب والتصريف" (2) ، ثم يورد"ما يطابقه من النظاور والاشباه نثرا ونظما"، (2) ثم يستطرد إلى ذكر"ما يتضمنه من السير والوقائع والاحداث ..."
" (2) ، ويشير إلى ما ينطوى عليه هذا الفضل"من دقائق علم التوحيد والعدل إشارة خفية (2) "، ويلوح"إلى ما يستدعى الشرح ذكره من الانساب والامثال والنكت تلويحات لطيفة" (2) ، ويرصعه بما يشاء"من المواعظ الزهدية ، والزواجر الدينية والحكم النفيسة ، والاداب الخليفة ، المناسبة لفقره والمشاكلة لدرره (2) "."
ثم ينتقل إلى الفصل الذى يليه ، وهكذا ،
(1) الخنفقيق: الداهية .
(2) مقدمة الشارح .