الصفحة 9 من 359

قلال هجر وأظن كل قلة تأخذ قربتين والاول أحوط فإن الثاني إنما أخبر عن ظن وهذا التحديد تقريب في الصحيح من الوجهين وقيل من الروايتين فلو نقص الماء نقصا يسيرا لم يؤثر لان تقدير القلال بالقرب إنما كان عن رأي وحساب يقبل الزيادة والنقص وتقدير القرب بالارطال تقريب فإن القرب وغيرها من أوعية الماء لا تكاد تتساوى على التحقيق إذ لا يقصد كيل الماء ووزنه غالبا في تطهير الماء فإذا كان الماء كثيرا يبلغ قلتين فإنما ينجس بالتغير فإذا زال التغير طهر لان الحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها كالخمر إذا زالت عنه الشدة المسكرة صار حلالا طاهرا أو كالثوب النجس إذا غسل طهر وذلك بثلاثة اشياء أحدها ان يزول بنفسه فيطهر في أصح الروايتين والثانية لا يطهر لان النجاسة بحالها لم تزل ولم تستهلك والصحيح الاول لانها تستهلك بمرور الزمان عليها الثاني أن ينزح الماء ويزول تغيره وهو قلتان فصاعدا لان بالنزح زالت النجاسة فإن لم يزل تغيره حتى نقص عن القلتين كان حينئذ نجسا بالملاقاة فلا يطهر بزوال تغيره بعد ذلك الثالث أن يضم اليه قلتا ماء طهور جملة أو متتابعا بحسب العادة بصب او إجراء من عين أو نهر أو نبع ويزول تغيره فيطهر سواء اختلط الماء ان أو لم يختلطا بأن يكون أحدهما صافيا والآخر كدرا لانهما قلتان أضيفتا إلى مائع نجس ولم يغيرهما كان الجميع طاهرا كما لو أضيفتا إلى خمر أو دم وأما الماء القليل فسواء كان متغيرا أو لم يكن لا يطهر حتى يضم إليه قلتا ماء طهور ويزول تغيره لان نجاسته تكون بملاقاة القليل للنجاسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت