الصفحة 49 من 359

والكلام في فصلين في أجزاء الميتة وفي اجناسها أما أجزاؤها فاللحم نجس وكذلك الجلد وقد تقدم القول في العظم والشعر وأما ما لا يموت بموتها كالبيض واللبن فإنه لا ينجس بالموت لكن هل ينجس بنجاسة وعائه أما البيض فإذا كان قد تصلب قشره فهو طاهر مباح لانه لا يصل اليه شيء من النجاسة كما لو غمس في ماء نجس وكما لو طبخ في خمر أو ماء نجس وكذلك لو سلقه في ماء ملح أو مر لم يتغير طعمه وقال ابن عقيل هو طاهر مباح وان لم يتصلب لان جمودها وغشاءها الذي هو كالجلد مع لينه يمنع نفوذ النجاسة اليها كما لو وقعت في مائع نجس والمشهور انها تتنجس إذا لم تتصلب لانها في النمور والحاجز غير حصين فلا ينفك غالبا من ان يشرب اجزاء عقيب الموت قبل ذهاب حرارة الحياة واما اللبن والإنفحة فطاهر في احدى الروايتين لان الصحابة فتحوا بلاد المجوس وأكلوا من جبنهم مع علمهم بنجاسة ذبائحهم وأن الجبن إنما يصنع بالإنفحة وان اللبن لم ينجس بالموت إذا لا حياة فيه ولا بملاقاة وعائه لان الملاقاة في الباطن لا حكم لها اذ الحكم بالتنجيس إنما يتسلط على الاجسام الظاهرة ولذلك لم ينجس المني والنجاسة تخرج من مخرج المني وعلى هذه الرواية فجلد الإنفحة نجس كجلد الضرع وإنما الكلام فيما فيهما والرواية الاخرى هما نجس وهي المنصورة ولانه مائع في وعاء نجس فأشبه ما لو أعيد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت