الصفحة 34 من 359

من دم قال لا بأس بذلك يتم صلاته ولان الله سبحانه حرم الدم المسفوح خاصة لان اللحم لا يكاد يخلو من دم فأباحة للمشقة فلان يبيح ملاقاته في الصلاة أولى لان الانسان لا يكاد يخلو من دماميل وجروح وقروح فرخص في ترك غسلها والمعفو عنه دم الادمي ودم البق والبراغيث إن قيل بنجاسته ودم الحيوان المأكول فأما المحرم الذى له نفس سائله فلا يعفى عن دمه لان التحرز منه يمكن وهو مغلظ لكون لبنه نجسا وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه خلع نعليه في الصلاة وعلل بأن فيهما دم حلمة وكذلك دم الحيضة وما خرج من السبيلين لا يعفى عنه في اصح الوجهين لانه يغلظ بخروجه من السبيل ولذلك ينقض قليله الوضوء والتحرز منه ممكن واما قدر اليسير فعنه ما دون شبر في شبر وعنه ما دون قدر الكف وعنه القطرة والقطرتان وقيل عنه مادون ذراع في ذراع والمشهور عنه ما يفحش في النفس لان ابن عباس قال في الدم اذا كان فاحشا اعاد ولان التقدير مرجعه العرف اذا لم يقدر في الشرع ولا في اللغة قال الخلال الذي استقر عليه قوله ان الفاحش ما يستفحشه كل انسان في نفسه وهذا هو ظاهر المذهب الا ان يكون قطرة او قطرتين فيعفى عنه بكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت