الصفحة 14 من 359

مستعملا وقيل يصير مستعملا كما لو اغترف بها الجنب بعد النية والصحيح الاول لان عبد الله بن زيد لما توضأ وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم اغترف بيده من الإناء بعد غسل وجهه وقال هكذا كان يتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الجنب في رواية والرواية الاخرى الفرق للعسر والمشقة في الوضوء ولان الاثر جاء فيه وإذا كان الانغماس في ماء كثير لم يغيره كالنجاسة واولى ولو جمع حتى بلغ قلتين كان كالماء القليل النجس إذا جمع إلى مثله حتى بلغ قلتين لا يصير طهورا في ظاهر المذهب

فصل فأما المستعمل في طهر مستحب كغسل الجمعة وتجديد الوضوء فهو طهور في أظهر الروايتين لانه لم يزل مانعا وفي الاخرى هو غير مطهر لانه مستعمل في طهارة شرعية فأشبه الاول وعلى هذا إذا قلنا إن وطء الذمية لا يجوز حتى تغتسل من الحيض وهو إحدى الروايتين فاغتسلت كان ذلك الماء مستعملا لانه أزال المانع وقيل لا يكون مستعملا لانه ليس بعبادة وإذا غسل رأسه بدلا عن المسح ففي المسألة وجهان فأما فضل الطهور وهو ما تبقى في الإناء فهو طهور سواء كان المتطهر رجلا أو امرأة لما روى

ابن عباس قال اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من صحفة فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ منه فقلت يا رسول الله إني كنت جنبا فقال إن الماء لا يجنب رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح لكن إذا خلت بالطهارة منه امرأة لم يجز للرجل أن يتطهر به في وضوء ولا غسل في أشهر الروايتين لما روى الحكم بن عمرو الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة رواه الخمسة وقال الترمذي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت