مستعملا وقيل يصير مستعملا كما لو اغترف بها الجنب بعد النية والصحيح الاول لان عبد الله بن زيد لما توضأ وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم اغترف بيده من الإناء بعد غسل وجهه وقال هكذا كان يتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الجنب في رواية والرواية الاخرى الفرق للعسر والمشقة في الوضوء ولان الاثر جاء فيه وإذا كان الانغماس في ماء كثير لم يغيره كالنجاسة واولى ولو جمع حتى بلغ قلتين كان كالماء القليل النجس إذا جمع إلى مثله حتى بلغ قلتين لا يصير طهورا في ظاهر المذهب
فصل فأما المستعمل في طهر مستحب كغسل الجمعة وتجديد الوضوء فهو طهور في أظهر الروايتين لانه لم يزل مانعا وفي الاخرى هو غير مطهر لانه مستعمل في طهارة شرعية فأشبه الاول وعلى هذا إذا قلنا إن وطء الذمية لا يجوز حتى تغتسل من الحيض وهو إحدى الروايتين فاغتسلت كان ذلك الماء مستعملا لانه أزال المانع وقيل لا يكون مستعملا لانه ليس بعبادة وإذا غسل رأسه بدلا عن المسح ففي المسألة وجهان فأما فضل الطهور وهو ما تبقى في الإناء فهو طهور سواء كان المتطهر رجلا أو امرأة لما روى
ابن عباس قال اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من صحفة فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ منه فقلت يا رسول الله إني كنت جنبا فقال إن الماء لا يجنب رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح لكن إذا خلت بالطهارة منه امرأة لم يجز للرجل أن يتطهر به في وضوء ولا غسل في أشهر الروايتين لما روى الحكم بن عمرو الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة رواه الخمسة وقال الترمذي هذا