(المرتبة الثالثة) : الإحسان (1) : ركن واحد ، وهو أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك . والدليل قوله تعالى: { إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ } .
وقوله تعالى: { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ـ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ـ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ـ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } . وقوله تعالى: { وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ } الآية .
(1) أما الإحسان فهو إكمال العبادة ظاهرا وباطنا وهو أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك . فمن عبد الله على هذا الاستحضار ؛ فقد أدرك مرتبة الإحسان ، واجتمع له الخير كله . كما قال سبحانه: { إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ } ، وقال عز وجل: { إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ } . والآيات في هذا المعنى كثيرة .