فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 46

الإسلام و الإيمان والإحسان ، وكل مرتبة لها أركان . فأركان الإسلام خمسة (1)

(1) وأركانه خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا . كما ثبت ذلك عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قوله:"بُنِيَ الإسلامُ على خمس ٍ: شهادةِ أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقامِ الصلاة ، وإيتاءِ الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت". فأول أركان الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله ، وبها يدخل العبد في الإسلام ؛ فيشهد أن لا إله إلا الله: أي لا معبود حق إلا الله . وهي نفي وإثبات ؛ فلا إله: نفي ، وإلا الله: إثبات . قال تعالى: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } ، وقال: { وَمَا أُمِرُواْ إِلَّا لِيَعْبُدُواْ اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } الآية . وقال تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ } . أما قولها بدون العمل بها ، فلا تنفع ؛ كأن يقول: لا إله إلا الله ، ولا يخص الله بالعبادة ؛ فإن شهادته لا تنفع؛ كالمنافقين ، فإنهم يقولونها ولا يعتقدونها ، فهم في الدرك الأسفل من النار . فالذي يقول لا إله إلا الله ، ويعبد القبور والأصنام ؛ لا تنفعه بل هي باطلة . وأما الشهادة الثانية وهي: أن محمدا رسول الله؛ فدليلها قوله تعالى: { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ } ، يعني: محمدا ـ عليه الصلاة والسلام ـ تعرفونه؛ لأنه من أنفسكم ، وهو من أشرف قبائلكم من بني هاشم: { عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنتُِّمْ } : أي يشق عليه ما يشق عليكم ، { حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ } : يعني على هدايتكم ، وإنقاذكم من النار . وقال تعالى: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ } . وبعد هذه الشهادة على العبد أن يطيعه فيما أمر ، وأن يصدقه فيما أخبر ، وأن يجتنب ما عنه نهى وزجر ، وألا يعبد الله إلا بما شرع .

فلا بد من هذه الأمور الأربعة:

الأول: طاعته فما أمر من الصلاة والزكاة وغيرها .

الثاني: تصديقه فيما أخبر عن الآخرة والجنة والنار وغير ذلك .

الثالث: واجتناب ما عنه نهى وزجر ، كالزنا والربا وغير ذلك مما نهى الله عنه ورسوله .

الرابع: وأن لا يعبد الله إلا بما شرع ؛ فلا يبتدع في الدين مما لم يشرعه الله ؛ لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"من عمِل عمَلًا ليسَ عليهِ أمْرُنا فهو رَدٌّ". وفي رواية:"مَنْ أحْدَث في أمرنا ما ليس منه فهو ردّ": أي مردود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت