الصفحة 70 من 87

وكالذين ورد عنهم أنهم من أهل النار كأبي لهب في قوله ـ عز وجل ـ: { سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ } [ سورة المسد الآية 3 ] ونحوهم ممن وردت النصوص في أنهم من أهل العذاب [1] .

40 ـ ومن لقي الله بذنب يجب له به النار ـ تائبًا غيرَ مُصِرٍّ عليه ـ فإن الله يتوب عليه، ويقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات [2] .

41 ـ ومن لقيه وقد أُقيم عليه حد ذلك الذنب في الدنيا فهو كفارته، كما جاء في الخبر عن رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ [3] .

(1) والقول في الجنة هو القول في النار، فلا نشهد لأحد بالنار إلا من شهد له الله ورسوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بالنار كأبي لهب وأبي جهل والشهادة عن أبيه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أنه في النار، وعمه أبي طالب وغيرهم. هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة.

(2) قال ـ تعالى ـ: { وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ } [سورة الشورى الآية 25] .

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: « مَن تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه » . أخرجه مسلم برقم (2703) . وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قال: « إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر » .

أخرجه الترمذي برقم (3537) ، وابن ماجه برقم (4253) ، وأحمد في مسنده (2/132) . قال الترمذي: حسن غريب. وحسّنه الألباني كما في صحيح الجامع برقم (1903) . وغير ذلك من الأدلة التي فيها أن الله ـ عز وجل ـ يعفو عن السيئات لمن تاب وحسنت توبته.

(3) لحديث خزيمة بن ثابت عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: « من أصاب ذنبًا فأقيم عليه حد ذلك الذنب، فهو كفارته » .

أخرجه أحمد (5/ 215) ، وقد حسَّن إسناده ابن حجر في الفتح (1/ 86) ، والألباني في الصحيحة (1755) .

ولحديث عبادة بن الصامت: « بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا... فمن وفَّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعُوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عذَّبه، وإن شاء عفا عنه » . أخرجه البخاري برقم (3892) ، ومسلم برقم (1709) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت