26 ـ ومن ترك الصلاة فقد كفر [1] .
وليس من الأعمال شيء تَرْكُه كفر إلا الصلاة [2] من تركها فهو كافر، وقد أحل الله قتله.
« الشَّرْحُ » :
ومن الأعمال التي هي من جملة الإيمان الصلاة، فإنها من الإيمان، قال الله ـ تعالى ـ: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } [ سورة البقرة الآية 143 ] يعني: صلاتهم إلى بيت المقدس قبل أن تحول القبلة، ما كان الله ليضيع ذلك، فسمّاه إيمانًا؛ لأنه من ثمرة الإيمان.
وهذه الصلاة لا شك في أهميتها وعِظَم شأنها، ولأجل ذلك أكَّد الله ذِكْرها في القرآن، وأكثر من ذِكرها، وورد أيضًا في السنة الاهتمام بها.
(1) الأحاديث في إطلاق الكفر على تارك الصلاة كثيرة ومتواردة وصحيحة، فمن ذلك:
عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ، عن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قال: « إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» . أخرجه مسلم برقم (82) .
وعن بريدة بن الحصيب ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يقول: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» .
أخرجه الترمذي برقم (2621) ، والنسائي برقم (462) ، (1/232) ، وابن ماجه برقم (1079) ، وأحمد في مسنده (5/ 346) .
(2) قال عبد الله بن شقيق: ( كان أصحاب مُحَمَّد ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ) .
أخرجه الترمذي برقم (2624) . ووصله الحاكم (1/ 7) ، عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة، وقال: صحيح على شرطهما. وقال الذهبي: إسناده صالح.
قال الأرناؤوط في تحقيق شرح السنة (1/ 180) : وسنده صحيح.