وهذا من جملة الإيمان باليوم الآخر، وردت أحاديث كثيرة قد تبلغ الثلاثين أو الأربعين حديثا [1]
(1) ذكر منها جملةً البخاريُّ في صحيحه في كتاب الرقاق، باب: في الحوض، ومسلم في كتاب الفضائل، باب: إثبات حوض نبينا ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وصفاته ومن ذلك: =
=عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: « حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء، وماؤه أبيض من الورِق، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، فمن شرب منه فلا يظمأ بعده أبدًا» .
أخرجه البخاري برقم (6579) ، ومسلم برقم (2292) .
وعن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ قال: « قلت: يا رسول الله، ما آنية الحوض؟ قال: والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها، ألا في الليلة المظلمة المصحية، آنية الجنة من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه، يشخب فيه ميزابان من الجنة، من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طوله، ما بين عمان إلى أيلة، ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل» .
أخرجه مسلم برقم (2300) .
وعن جندب ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يقول: « أنا فرطكم على الحوض» .
أخرجه البخاري برقم (6589) ، ومسلم برقم (2289) .
وعن سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يقول: « أنا فرطكم على الحوض، من وَرَدَ شَرِب، ومن شرب لم يظمأ أبدًا، وليردن عليَّ أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثم يحال بيني وبينهم» .
أخرجه البخاري برقم (6583) ، ومسلم برقم (2290) .
وعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: « أنا فَرَطكم على الحوض، ولأنازعن أقوامًا ثم لأُغلبن عليهم، فأقول: يا رب، أصحابي أصحابي، فيُقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» .
أخرجه البخاري برقم (6576) ، ومسلم برقم (2297) .
والأحاديث في إثبات الحوض وصفته كثيرة، وفيما ذكر كفاية إن شاء الله.