فالمتشابه في الجملة [1] ثلاثة أضرب:
متشابه من جهة اللفظ فقط، ومتشابه من جهة المعنى فقط، ومتشابه من جهتهما.
-والمتشابه من جهة اللفظ ضربان:
1-أحدهما يرجع إلى الألفاظ المفردة، وذلك:
أ-إما من جهة غرابته نحو: الأبّ [2] ، ويزفون [3] .
ب-وإما من جهة مشاركة اللفظ كاليد، والعين [4] .
2-والثاني يرجع إلى جملة الكلام المركب، وذلك ثلاثة أضرب:
أ- ضرب لاختصار الكلام نحو: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ ... } [النساء: 3] ، أي فلا تتزوجوهن وانكحوا ... ،
ب- وضرب لبسط الكلام نحو: {ليس كمثله شيء} [الشورى-11] ، لأنه لو قيل: ليس مثله شيء. كان أظهر للسامع.
ج - وضرب لنظم الكلام نحو {أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا قيما} [الكهف/1-2] ، تقديره: أنزل الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجًا. وقوله: (لولا رجالٌ مؤمنون (إلى قوله: {لو تزيّلوا} [سورة الفتح /25] .
(1) يعني بقسميه المتشابه المطلق، والمتشابه من وجه.
(2) كما في قوله تعالى {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 31] .
(3) كما في قوله تعال {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ} [الصافات: 94] .
(4) فاليد تطلق على الجارحة والقوة والنعمة، وكذلك العين لها عدة معان مشتركة فتطلق على الشمس والبئر والجارحة وغير ذلك.