"ويعالج الإسلام قضايا الإنسان معالجة متوازنة (فكرية ونفسية) دونما طغيان لقيمة على قيمة، أو تراجع لقيمة أمام أخرى، ولقد جاء الإسلام كنصر ساحق للإنسان ###104### على آلامه، وكثورة نفسيه عظمى، حققت له توحده الذاتي، وشيدت أمامه أروع أمل في الخلود المطلق في النعيم".
وكلن الإنسان هو الذي ترك هذا الأسلوب الرباني الذي جاءت به الأديان؛ وحاول أن يحل مشاكله بنفسه فاضطرب وعجز، وبدأ ذلك في معالجات الفلسفة اليونانية، والفلسفة الشرقية الغنوصية، والفلسفة المثالية، والفلسفة المادية الحديثتين، لأن الإنسان لا يعرف حقيقة جوهره، أما الإسلام فإنه يعرف أن عنصر التوازن أصيل في الإنسان، وأنه لا بد من التقاء الفكر والنفس، والروح والمادة، والدنيا والآخرة في أي فهم لدراسة الإنسان وفهم نفسيته وذاته.
الأستاذ/ أنور الجندي