قلت: هذا مجرد ظن، فالعقيدة المسطرة في أمهات الكتب التي تعتبرينها مراجع صحيحة تناقض العقيدة المسطرة في الكتب التي أعتبرها أنا مراجع صحيحة، ولهذا الاختلاف في المراجع ارتأيت أن نبني نقاشنا على شيء نتفق عليه.. فإن كنتِ تؤمنين بأن كتاب الله مرجع فإني سأثبت لكِ أن تلك المراجع المعتمدة تخالف ما في القرآن وإن كنتِ تعتقدين أن القرآن الذي بين أيدينا محرف فإني سأثبت لكِ بالعقل أن ما أنتِ عليه لا يتفق والفطرة السليمة.
قالت مقاطعة: ولكني أعتقد أن هذا القرآن غير محرف وصحيح ولا غبار عليه، بل هذه عقيدة كل مسلم.
قلت: فإن اخترت لكِ حديثًا صحيحًا صريحًا في أحد مراجعك يقول بأن هذا القرآن محرف؟!
ترددت قليلًا ثم قالت: لعلك لم تفهم معنى الحديث كما ينبغي. قلت: بل سألحق الحديث بشرح صاحب الكتاب، وآخذ شرحه هو لا شرحي أنا.
قالت: في أي كتاب هذا؟
قلت: هذه مشكلتك ومشكلة الكثيرين، أنهم لا يعرفون أصول دينهم وما تحويه مراجعهم المعتمدة عند علمائهم، اقرئي حديث كذا في صفحة كذا من كتاب كذا.. للعالم كذا.. اقرئي ما سطر في كتابه صفحة كذا، وعندما تتيقنين أن ما أقول لكِ موجود فعندئذٍ نستطيع أن نكمل النقاش).
المصدر: كلمات في العقيدة، تأليف الدكتور/ أمير حداد، (ص:158) (بتصرف) .
أرأيتِ أختاه؟ إن كثيرات قد أخذن المذهب عن طريق الوراثة والآباء والأجداد فقط، فهذه الطالبة لا تعرف أساسيات معتقداتها الحقيقية التي في كتب ومراجع علماء مذهبها!! وكيف أنها وقفت في الحوار العفوي وغير المرتب له بسبب جهلها بما في كتب مذهبها مما هو مخالفٌ لدين الإسلام وعقيدة المسلمين.
أختاه: الهجي إلى الله بهذا الدعاء لعلّ الله أن يفتح على قلبكِ: (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أن تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) .
9)الوقفة السابعة:-