فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 50

وعلمن أن الحق مع هذا المشعل المضيء بنور كتاب الله وهدي النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، مستلهمات من الله وحده الثبات على الهداية، والتلذذ بلذة الإيمان والاستئناس بوحدة الطاعات، والصلوات في ظلمة الليل والخلوات، اعتدن وتعودنَ في هذه الساعات مناجاة رب البريات وسؤاله العفو والصفح عن أوقات ضاعت في غير الهداية والدعوة إليها، ضاعت ما بين خوف ووجل وحياءٍ وتسويل الشيطان وترهيبه، والمقارنات غير المنطقية.

فالأمر أن هؤلاء مرجعهم القرآن وسنة المصطفى عليه وعلى آله الصلاة والسلام، والدليل الصحيح الصريح هو مرجعهم في الأصول والفروع.

وأما أولئكَ فدليلهم كل ما نقل عن الإمام المعصوم على أي طريقة كان النقل! من غير معرفة لصحيح من غيره، وعليه يجب التسليم بهذه الروايات وإلا الكفر! فرووا كذبًا عن المعصوم قوله: (الراد على الإمام كالراد على النبي، والراد على النبي كالراد على الله...) .

أُختاه: إن قليلًا من التفكير والتأمل والانطراح بين يدي الله وسؤاله الهداية والتوفيق كفيلٌ بأن يغير الحال ويبدلها من ظلمات إلى نور؛ ومن همٍّ وكدر إلى سعادة وصفاء؛ وإنما هي الخطوة الأولى في مشوار الهداية.

أختي الغالية: لا تحسبي وأنتِ تُقدمين على هذه الطريق أنكِ الوحيدة السائرة في دروبه السالكة للججه، بل معكِ أخوات كثيرات قريبات، ولكن منعتهنّ ظروفهنّ من التصدر والإعلان! والله يعلم السر وأخفى، وإن مع العسر يسرًا، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا، أراد الله لهنَّ ذلك بتقدير سابق وقضاء نافذ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت