فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 50

إن الله عز وجل أذن بإتيان مقام الحرث وهو الفرج، ولم يأذن بإتيان مقام الفرث وهو الدبر، وقال تعالى: (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) ) [البقرة:222] في هذه الآية منع الله عز وجل الأزواج من إتيان النساء في الفرج عند الحيض مع أنه لا يدوم إلا بضعة أيام، فكيف يكون إتيان الدبر جائزًا مع دوام وجود النجاسة فيه؟

وأيضًا يبين في الآية أن الممنوع من الإتيان هو الفرج فقط وليس الدبر؛ لأن الحيضة متعلقة بالفرج فقط، أما الدبر فحاله كما كان قبل الحيضة، فلو كان جائزًا إتيانه قبل الحيضة فلا مانع الآن أيضًا.

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول، أو أتى امرأته حائضًا، أو أتى امرأته في دبرها، فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) رواه أبو داود.

وقال صلى الله عليه وسلم: (ملعون من أتى امرأة في دبرها) . صححه الألباني.

هذا فضلًا عما يترتب على هذا العمل القبيح من أضرار صحية أثبتها الطب الحديث، ومن إساءة للعلاقة الاجتماعية بين الزوجين، حيث لا يرضى بذلك ذو سلوك سويّ.

اللهم جنبنا الفواحش والمعاصي والفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم آمين..

فهذا هو الحق المبين والطهر والعفاف الموافق للفطرة السليمة، أما ما أباحه علماء الشيعة فعلاوة على أنه مخالف للكتاب والسنة، فإنه انحطاط في الأخلاق والعياذ بالله.

أُختي: هل ترضى إحدانا أن تبيع وتعرض جسدها مقابل دراهم معدودة؟ كلا ثم كلا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت