فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 50

نعم.. إنهنَّ تميزنَّ عن نساء العالمين، اختارهن الله واصطفاهن ليكُنَّ زوجات لرسوله الكريم عليه الصلاة والسلام، وصرن بذلك أفضل وأكمل من غيرهن، ولسن كسائر النساء، بل أحسن وأطيب وأكمل، قال تعالى: (( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ ) ) [الأحزاب:32] .

فبزواج النبي صلى الله عليه وسلم منهن نلن تلك الفضيلة، وتبوأن تلك الدرجة السامية الباسقة الرفيعة، التي لم تتحقق لأحدٍ من النساء غيرهن رضي الله عنهن.

أخيتي: إن الكلام عن زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطول ويفوح عطرًا وشذا، ولكن لن أطلق العنان لقلمي، ويا له من جامح هنا، ولكني سأقتصر على مسألة لطالما كدرت أخواتي الكريمات العاقلات، ويا لها من مسألة تصك الأسماع، وتؤذي المؤمنين! ولكن لا بد من التعرض لها لتعلمي -أخية- أني لا أتجنى وأتقوَّل على أحد، ولكنها الحقيقة المرة!

لا يخفى عليكِ هنا معتقد الشيعة في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأخص منهن رضوان الله عليهن: عائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر.

فأقول: وقف الشيعة موقفًا شاذًا منحرفًا تجاه أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الطاهرات المطهرات الطيبات المكرمات.

وفيما يلي ذكر لبعض تلك المواقف مع مراعاة الاختصار:

لا أظنكِ -أخية- يخفى عليكِ الدعاء المسمى بدعاء صنمي قريش، وهو موجود في عدد من كتب الشيعة الموثوقة، ويدعون به إلى وقتنا الحاضر، وفيه: (اللهم... والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وإفكيهما وابنتيهما...) إلخ.

ويقول المجلسي في كتابه: [حق اليقين، (ص:519) ] : (وعقيدتنا في التبرؤ: أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة..، ومن النساء الأربع -وذكر منهن عائشة وحفصة-...) .

وذكر هو كذلك في عين الحياة (ص:599) أن جعفرًا الصادق -وحاشاه- كان يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال، وأربعة من النساء.. يسميهم، وعائشة وحفصة.. إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت