أُختاه: هل هذا من التوحيد؟ والسؤال هنا: إذا أصابك الكرب.. هل يقدر الله على كشفه أم لا يقدر؟ وهل يعلم حالكِ ويسمع صوتك ويجيب صرختكِ أم لا؟ فكفى بالله وليًا وكفى بالله نصيرًا، قال تعالى: (( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) ) [النمل:62] .
فالله هو القريب المجيب، وغيره لا يسمع ولا يجيب: (( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) ) [البقرة:186] .
فتأملي معي قوله سبحانه: (( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ ) ) [الرعد:14] ، وقوله عز وجل: (( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِي اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ) ) [الزمر:38] .
ومن يدعو من دون الله من الأموات، ألم يقرأ قوله تعالى: (( وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ) ) [فاطر:14] وقوله عز وجل: (( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ) ) [الأحقاف:5] وقوله جلَّ شأنه: (( وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوْا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ ) ) [القصص:64] وقوله تعالى: (( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ ) ) [الأعراف:197] .
أختاه: هل يستوي الأحياء والأموات؟