فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 187

العجائب علل الفصحاء من أهله وقطع به عذرهم لمعرفتهم أنه خارج عما انتهت إليه فصاحتهم في لغاتهم ونظموه في شعرهم وبسطوه في خطبهم وأوضح لجميع من بعث إليه من الفرق الذي ذكرناها فساد ما كانوا عليه بحجج الله وبيانه ودل على صحة ما دعاهم إليه ببراهين الله وآياته حتى لم يبق لأحد منهم شبهة فيه ولا احتيج مع ما كان منه صلى الله عليه وسلم في ذلك إلى زيادة من غيره ولو لم يكن ذلك كذلك لم يكن صلى الله عليه وسلم حجة على جماعتهم ولا كانت طاعته لازمة لهم مع خصامهم وشدة عنادهم قد احتجوا عليه ذلك ودفعوه عما يوجب طاعتهم له وقرعوه بتقصيره عن إقامة الحجة عليهم فيما يدعوهم إليه مع طول تحديه لهم وكثرة تبكيتهم وطول مقامه فيهم ولكنهم لم يجدوا سبيلا مع حرصهم عليه وإذا كان هذا على ما ذكرناه علم صحة ما ذهبنا إليه في دعوته صلى الله عليه وسلم إلى التوحيد وإقامة الحجة على ذلك وإيضاحه الطرق إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت