الأمر الأول: قيمة الأصل المختصر أو المشروح ، فتأليف السُّيُوطِيّ على كتاب ما يكون مهمًا بالقدر الذي يكون به الأصل ذا أهمية؛ وخصوصًا إذا كان هذا الأصل مفقودًا ، أو موجودًا ناقصًا .
الأمر الثاني: قيمة العمل الذي قدمه السُّيُوطِيّ فِي خدمة هذا الكتاب ، وأما النوع السابع من هذا القسم فقد أدرجه السُّيُوطِيّ ضمن القسم السادس من كتبه وقال عنها:"مؤلفات لا أعتد بها لأنها على طريق البطالين الذين ليس لهم اعتناء إلا بالرواية المحضة ، ألفتها فِي زمن السماع وطلب الإجازات . . .". [1]
الْقِسْمُ الثَّانِي: مَا أَلَّفَهُ اسْتِقْلالًا وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
الضَّرْبُ الأَوَّلُ: مَا لَيْسَ لَهُ نَظِيْرٌ:
-الدُّرُّ الْمَنْثُورُ فِي التَّفْسِيْرِ بِالْمَأْثُورِ .
-الإِكْلِيلُ فِي اسْتِنْبَاطِ التَّنْزِيلِ .
-الأَشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ فِي النَّحْوِ .
الضرب الثاني: ما ألف مثله أو نظيره لكن له فيه نوع زيادة من استقصاء أو ترتيب أو تحقيق ، وأكثر مؤلفاته من هذا الضرب ومن أمثلة ذلك:
-لباب النقول فِي أسباب النزول:
فكتابه هذا سبقه ما يناظره مثل كتاب"أسباب النزول"للواحدي لكن كتاب السُّيُوطِيّ يمتاز عليه بزيادات ذكرها هو فِي المقدمة .
-الإتقان فِي علوم القرآن:
هذا الكتاب له ما يناظره من مثل البرهان للزركشي إلا أنه يزيد عليه بما ذكره السُّيُوطِيّ حيث قَالَ: ورتبت أنواعه ترتيبا أنسب من ترتيب البرهان ، وأدمجت بعض الأنواع فِي بعض ، وفصلت ما حقه أن بيان ، وزدته على ما فيه من الفوائد والقواعد والشوارد ما يشنف الآذان [2] .
تدريب الراوي فِي شرح تقريب النواوي:
(1) التحدث 126 .
(2) الإتقان ص 8 .