يُحَدِّثُنَا عَنْ طَرَفٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدَايَةِ الْعِلْمِيَّةِ الْمُوَفَّقَةِ ، فَيَقُولُ: شَرَعْتُ فِي الاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ مِنْ مُسْتَهَلِّ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ ، فَأَخَذْتُ الْفِقْهَ وَالنَّحْوَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ ، وَأَخَذْتُ الْفَرَائِضَ عَنِ الْعَلاَّمَةِ فَرَضِيِّ زَمَانِهِ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ الشَّارِمْسَاحِيِّ ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمَجْمُوعِ ، وَأُجِزْتُ بِتَدْرِيسِ الْعَرَبِيَّةِ فِي مُسْتَهَلِّ سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّينَ ، وَقَدْ أَلَّفْتُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ أَلَّفْتُهُ: شَرْحُ الاسْتِعَاذَةِ وَالْبَسْمَلَةِ [1] .... [2] .
وبالنسبة لنشأته الحديثية: نجد السُّيُوطِيّ رَحِمَهُ اللهُ تتلمذ فِي الحديث على كبار علماء عصره فِي الحديث وغيره ، قرأ عليهم أمهات كتب الحديث وكتب المصطلح من هؤلاء تقي الدين الشبلي [3] ، وتقي الدين بن فهد [4] ، وشمس الدين السيرافي قرأ عليه صحيح مسلم ، وسعد الدين المرزباني مما قرأ عليه: ألفية العراقي ، والتقي الشمني ، قرأ عليه شرحه على نخبة الفكر ، قَالَ الغزى: قرأ عليه من الحديث وعلومه كثيرًا ، وقاسم بن قطلوبغا [5] ، وغيرهم . وَسَيَأْتِي مَزِيدُ تَفْصِيلٍ فِي مَبْحَثِ شُيُوخِهِ وَتَلامِيذِهِ .
ثَالِثًَا: شُيُوخُهُ وَتَلامِيذُهُ
(1) سماه: رياض الطالبين فِي شرح الاستعاذة والبسملة ، وهو مخطوط ، وله نسخ . دَلِيلُ مَخْطُوطَاتِ السُّيُوطِيِّ رَقْمُ (32) .
(2) حُسْنُ الْمُحَاضَرَةِ (1/337) .
(3) حُسْنُ الْمُحَاضَرَةِ (1/327) .
(4) الضَّوْءُ اللامِعُ (4/66) .
(5) الْكَوَاكِبُ السَّائِرَةُ (1/227) .