الصفحة 46 من 1408

رَابِعًَا: عُلُومُ الْحَدِيثِ

وَثَمَّةُ عُلُومٍ أُخْرَى اسْتَلْزَمَتْهَا دِرَاسَةُ السُّنَّةِ وَرِوَايَتُهُا ، وَتَحْقِيقُ أُصُولِهَا وَمَصَادَرِهَا ، أَوْصَلَهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ إِلَى اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ عِلْمًَا ، وَالنَّوَوِيُّ فِي التَّقْرِيبِ إِلَى خَمْسٍ وَسِتِّينَ عِلْمًَا .

خَامِسًَا: كُتُبٌ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَالْوَضَّاعِينَ

كَانَ مِنْ عَادَةِ السَّلَفِ حِينَ وَقَعَ الْكَذِبُ فِي الْحَدِيثِ ، وَتَتَبَّعُوا الْكَذَّابِينَ وَعَرَفُوهُمْ ، وَجَهَرُوا بِأَسْمَائِهِمْ فِي الْمَجَالِسِ ، فَيَقُولُوا: فُلانٌ كَذَّابٌ لا تَأْخُذُوا عَنْهُ ، فُلانٌ زِنْدِيقٌ ، فُلانٌ قَدَرِيٌّ . ثُمَّ تَتَبَّعَ الْعُلَمَاءُ الأَحَادِيثَ الْمَوْضُوعَةَ ، فَأَفْرَدُوهَا بِالْجَمْعِ وَالتَّأَلْيفِ تَنْبِيهًَا لِلْعَامَّة حَتَّى لا يَغْتَرُوا بِهَا .

بِهَذَا يَنْتَهِي مَا أَرَدْتُهُ مِنْ عَرْضٍ مُوجَزٍ لِلأَدْوَارِ الَّتِي مَرَّتْ بِهَا السُّنَّةُ ، وَمَا تَعَرْضَتْ لَهُ مِنْ دَسٍّ وَتَحْرِيفٍ وَمَا قَامَ بِهِ الْعُلَمَاءُ مِنْ جُهُودٍ جَبَّارَةٍ لِتَنْقِيَةِ السُّنَّةِ مِمَّا أَصَابَهَا مِنْ دَغَلٍ ، وَإِنَّهَا لِجُهُودٌ لا يَسَعُ الْمُنْصِفُ إِلاَّ أَنْ يَنْحَنِي إِجْلالًا ، وَيَعْتَرِفُ بِأَنَّهَا تَكَادُ تَكُونُ فَوْقَ مُسْتَوَى الْبَشَرِ ، فَجَزَاهُمُ اللهُ - عز وجل - خَيْرًَا .

الْبَابُ الأَوَّلُ

قِسْمُ الدِّرَاسَةِ

وَيَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ:

الْفَصْلُ الأَوَّلُ

التَّعْرِيفُ بِالإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَلالِ الدِّينِ السُّيُوطِيّ .

اسْمُهُ وَنَسَبُهُ وَكُنْيَتُهُ .

نَشْأَتُهُ وَتَحْصِيلُهُ لِلْعِلْمِ وَرَحَلاتُهُ .

شُيُوخُهُ وَتَلامِذَتُهُ .

رَحَلاتُهُ .

أخْلاقُهُ وَثَنَاءُ الْعُلَمَاءِ عَلَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت