وَأَنَّ مَرَاتِبَ الْجَرْحِ عِنْدَهُ هِيَ سَبْعُ مَرَاتِبَ ، تبدأ بِالْمَرْتَبَةِ السَّادِسَةِ ، وَهِيَ أَخَفُّهَا عِنْدَهُ: مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ إِلاَّ الْقَلِيلَ ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ مَا يُتْرَكُ حَدِيثُهُ مِنْ أَجْلِهِ ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِلَفْظِ مَقْبُولٍ حَيْثُ يُتَابَعُ ، وَإِلاَّ فَلَيِّنُ الْحَدِيثِ . وَأَدْنَاهَا الثَّانِيَةُ عَشَرَةَ: مَنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْكَذِبِ وَالْوَضْعِ .
فَمَنْ كَانَ مِنَ الرُّوَاةِ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ مِنْ مَرَاتِبِ التَّعْدِيلِ ، فَحَدِيثُهُ صَحِيحٌ مُحَتَجُّ بِهِ , وَمَا كَانَ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مِنْهَا ، فَحَدِيثُهُ حَسَنٌ لِذَاتِهِ مَا لَمْ يُتَابَعْ , فَإِنْ تُوبِعَ ارْتَقَى مِنَ الْحَسَنِ إِلَى الصَّحِيحِ لِغَيْرِهِ .
وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَ الرُّوَاةِ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ مِنْ مَرَاتِبِ الْجَرْحِ ، فَحَدِيثُهُ ضَعِيفٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ مَا لَمْ يُتَابَعْ , فَإِنْ تُوبِعَ ارْتَقَى مِنَ الضَّعِيفِ إِلَى الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ ، وَمَنْ كَانَ مِنَ الْمَرْتَبَةِ الرَّابِعَةِ إِلَى آخِرِ الْمَرْتَبَةِ السَّابِعَةِ ، فَهُوَ سَاقِطٌ لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَلا يُسْتَشْهَدُ بِهِ . وَعَلَى ذَلِكَ فَمَرَاتِبِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ إِحْدَى عَشَرَةَ مَرْتَبَةً مُرَتَّبَةً تَرْتِيبًَا تَنَازُلِيًَّا مِنَ الأَعْلَى إِلَى الأَدْنِى أَرْبَعَةً مِنْهَا لِلتَّعْدِيلِ ، وَسَبْعَةً لِلتَّجْرِيْحِ .
وَانْظُرْ كِتَابِ شَيْخِنَا الأُسْتَاذِ الدُّكْتُورِ الْخُشُوعِىِّ ( الْوَجِيزُ فِى عُلُومِ الْحَدِيثِ 262 - 265) .