أما الكتاب: فمنه قوله تعالى: (وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا) [1] وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ) [2] ، وجه الاستدلال أن المراد بالاشتراء الاستبدال [3] والأخذ، وبآياتي آيات [4] الكتاب، وبالثمن القليل الدنيا، بدليل إطلاقه عليها في الكتاب قال الله تعالى: (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ) [5] ، والسنة والعرف قال:
هي الدنيا أقل من القليل وعاشقها أذل من الذليل
تُصِمُ [6] بسحرها قومًا وتعمي فهم متحيرون بلا دليل
وإن الضمير في به، لما أنزل الله، لقربه وذكره صريحًا، فدل الآيتان على [7] أن الاشتراء حرام، وأنه والكتمان سببان لأكل النار، فثبت حرمة أخذ الدنيا بسبب القرآن.
(1) سورة البقرة الآية 41.
(2) سورة البقرة الآية 174.
(3) في ط الاستدلال، وهو الخطأ.
(4) ليست في ط.
(5) سورة النساء الآية 77.
(6) نهاية 20/ب.
(7) ليست في ط.