الصفحة 65 من 145

وأما الأحاديث التي وقع فيها حكاية النبي - صلى الله عليه وسلم - (قوله تعالى فمن أشرك معي شريكًا فهو لشريكي [1] ونحوه، فقد قال الغزالي فيها: إن الشركة المطلقة محمولة على التساوي في العرف والشرع [2] فيكون من القسم الثاني.

وأما ما وقع فيه (لا يقبل الله تعالى من الأعمال إلا ما خلص له) ، (ولا يقبل الله تعالى عملًا فيه حبة خردل من رياء) ونحوه.

فالجواب عنها أن عدم القبول، لا يستلزم عدم الجواز، ولا عدم الثواب [3] أصلًا، وما قيل في الخلاصة [4] أن الرياء لا يقع في الفرائض، محمول على الرابع، إذ الثلاثة الأول قلما يقع للمؤمن في الفرائض، وعلى تقدير وقوعها تخرجها عن الفريضة [5] فلا يكون

(1) سبق تخريجه.

(2) انظر إحياء علوم الدين 4/ 374.

(3) في ط ... الصواب.

(4) الخلاصة هو خلاصة الفتاوى لطاهر بن أحمد بن عبد الرشيد المتوفى سنة 542هـ، لخصه من الواقعات والخزانة وهو كتاب معتبر عند العلماء ومعتمد عند الفقهاء، انظر الفوائد البهية ص146، كشف الظنون 1/ 551، الجواهر المضية 2/ 276.

(5) في ط ... الفرضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت