الصفحة 103 من 145

ومنها ما ذكر في المقدمة من قوله - صلى الله عليه وسلم: (فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب) [1] .

أقول فإذا لم يكن له ثواب، فكيف تصح هذه الإجارة التي هي في الحقيقة [2] بيع الثواب، إذ ليس غرض المستأجر نفس القراءة، ولا انتفاع القارئ به [3] ولا انتفاع الغير بالسماع والتعليم، بل غرضه تسليم ثوابها له، وبيع المعدوم باطل، ولو سلم وجوده فليس بمال، لأنه ليس بعين يجري فيه التنافس [4] والابتذال، ولو سُلِّم فليس بمقدور التسليم، ولو سُلِّم أنه ليس ببيع، فالإجارة تمليك المنفعة بعوض، والمنفعة هاهنا هي الثواب لا نفس القراءة بل هي

(1) سبق تخريجه.

(2) نهاية 22/أ.

(3) ليست في ط.

(4) في ط التنافر، وورد فيها كلمة رغبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت