الصفحة 102 من 145

وأرمي بها في سبيل الله تعالى، فأتيته عليه الصلاة والسلام فقلت: يا رسول الله رجل أهدى إليَّ قوسًا [1] ممن كنت أعلمه القرآن، وليست بمال فأرمي بها في سبيل الله تعالى، فقال - صلى الله عليه وسلم: إن كنت تحب أن تطوق طوقًا من نار [2] فاقبلها) [3] .

ومنها ما ذكره [4] الشيخ أبو منصور [5] رحمه الله في تفسير قوله تعالى: (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [6] ، أي المستسلمين لأمر الله تعالى، الذين لا يأخذون للوعظ والنصيحة وتعليم الدين أجرًا، فإن مقتضى الإسلام ذلك قال - صلى الله عليه وسلم: (لا تأخذوا للعلم والقرآن ثمنًا فتسبقكم الدنيا إلى الجنة) [7] . انتهى

(1) ورد في أ (في نفسه) ، وزيادتها خطأ حيث إنها ليست من الحديث.

(2) في ط النار.

(3) سنن أبي داود 3/ 264، ورواه ابن ماجة في سننه 2/ 730، وأحمد في المسند 5/ 315، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 125، وقال الألباني صحيح، صحيح سنن ابن ماجة 2/ 8.

(4) في أذكر.

(5) أبو منصور لعله محمد بن محمد بن محمود أبو منصور الماتريدي كان من كبار العلماء وكان يقال له إمام الهدى له مصنفات منها كتاب التوحيد، المقالات، بيان وهم المعتزلة، وكتاب تأويلات القرآن وهو كتاب لا يوازيه فيه كتاب، توفي سنة 333 هـ انظر ترجمته في الجواهر المضية 3/ 360.

(6) سورة يونس الآية 72.

(7) لم أقف على من رواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت