فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 361

من أمد الحمل في ظلمات الرحم بما تتم به حياته، وأمتع الرضيع ببصره وسمعه وعقله بعد أن كان لا يملك منها شيئًا، يا من أبدع السموات والأرض، وسخر ما فيهما للإنسان، وكل شيء عنده بمقدار، يا من وسعت رحمته كل شيء، أبسط يد الرحمة لعبادك الذين سدت في وجوههم أبواب الخلاص إلا أن يكون عن طريقك، وأسبغ على نفوسهم برد الرضى بقضائك، والصبر على بلائك، وأمدهم بالعون على ما هم فيه، حتى يخلصوا إليك راضين عنك راضيًا عنهم، وعوضهم خيرًا مما أخذت منهم، وأنزلهم دارًا خيرًا من دارهم، وآنسهم بجوار خير من جوارهم، وأحباب خير من أحبابهم، وأخلفهم فيمن خلفوا من فلذات أكبادهم، إنك نعم الخليفة في الأهل والولد، وأنت نعم المولى ونعم النصير.

لا تثقل يومك بهموم غدك؛ فقد لا تجيء هموم غدك؛ وتكون قد حرمت سرور يومك.

الخير حمل وديع، والشر ذئب ماكر، فانظر هل يسلم الحمل من الذئب، إلا أن وراءه قوة تحميه؟.

أعظم مصيبة للحق في جنوده اليوم: فتور عزائمهم، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت