الأم أو الأمير العام أو الخاص، فإنه لا طاعة له.
فمثلًا لو أمر ولي الأمر بأن لا يصلي الجنود، قلنا: لا سمع ولا طاعة، لأن الصلاة فريضة، فرضها الله على العباد وعليك أنت أيضًا، أنت أول من يصلي، وأنت أول من تفرض عليه الصلاة، فلا سمع ولا طاعة.
ولو أمرهم بشيء محرم، كحلق اللحى مثلًا. قلنا: لا سمع ولا طاعة، نحن لا نطيعك، إنما نطيع النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: (اعفوا اللحى، وحفّوا الشوارب) .
وهكذا كل ما أمر به ولي الأمر، إذا كان معصية لله، فإنه لا سمع له ولا طاعة، يجب أن يعصى علنًا ولا يهتم به، أن من عصى الله وأمر العباد بمعصية الله، فإنه لا حق له في السمع والطاعة. لكن يجب أن يطاع في غير هذا. يعني ليس معنى ذلك أنه إذا أمر بمعصية تسقط طاعته مطلقًا. لا. إنما تسقط طاعته في هذا الأمر المعين الذي هو معصية لله. أما ما سوى ذلك، فإنه تجب طاعته، وقد ظن بعض الناس أنه لا تجب طاعة ولي الأمر إلا فيما أمر الله به، وهذا خطأ، لأن ما أمر الله به فإنه يجب علينا أن ننفذه ونفعله، سواء أمرنا به ولي الأمر أم لا.
فالأحوال ثلاثة: إما أن يكون ما أمر به ولي الأمر مأمورًا به شرعًا، كما لو أمر بالصلاة مع الجماعة مثلًا، فهذا يجب امتثاله لأمر الله ورسوله ولأمر