فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1391

يَسْأَلُهُ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَمْنَعُونَا حَقَّنَا وَيَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ؟ فَقَالَ: «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.

2031- وَعَنْ بَشِيرِ ابْنِ الْخَصَاصِيَةِ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ: إنَّ قَوْمًا مِنْ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا أَفَنَكْتُمُ مِنْ أَمْوَالِنَا بِقَدْرِ مَا يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: «لا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ اسْتَدَلَّ بِهَا الْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِ دَفْعِ الزَّكَاةِ إلَى سَلَاطِينِ الْجَوْرِ وَإِجْزَائِهَا. وَهُوَ الْحَقُِّ.

بَابُ أَمْرِ السَّاعِي أَنْ يُعِدَّ الْمَاشِيَةَ حَيْثُ تَرِدُ الْمَاءَ

وَلَا يُكَلِّفُهُمْ حَشْدَهَا إلَيْهِ

2032- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.

2033- وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد: «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إلَّا فِي دِيَارِهِمْ» .

قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: مَعْنَى «لَا جَلَبَ» : أَنْ تُصَدَّقَ الْمَاشِيَةُ فِي مَوْضِعِهَا وَلَا تُجْلَبُ إلَى الْمُصَدِّقِ. وَمَعْنَى لَا جَنَبَ: أَنْ يَكُونَ الْمُصَدِّقُ بِأَقْصَى مَوَاضِعِ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ فَتُجْنَبُ إلَيْهِ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ. وَفَسَّرَ مَالِكٌ الْجَلَبَ: بِأَنْ تُجْلَبَ الْفَرَسُ فِي السِّبَاقِ فَيُحَرَّكَ وَرَاءَهُ الشَّيْءُ يُسْتَحَثُّ بِهِ فَيَسْبِقَ. وَالْجَنَبُ: أَنْ يُجْنَبَ الْفَرَسُ الَّذِي سَابَقَ بِهِ فَرَسًا آخَرَ حَتَّى إذَا دَنَا تَحَوَّلَ الرَّاكِبُ عَنْ الْفَرَسِ الْمَجْنُوبِ فَسَبَقَ. قَالَ الشَّارِحُ: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُصَدِّقَ. هُوَ الَّذِي يَأْتِي لِلصَّدَقَاتِ وَيَأْخُذُهَا عَلَى مِيَاهِ أَهْلِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَسْهَلُ لَهُمْ.

بَابُ سِمَةِ الْإِمَامِ الْمَوَاشِيَ إذَا تَنَوَّعَتْ عِنْدَهُ

2034- عَنْ أَنَسٍ قَالَ: غَدَوْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت