الصفحة 491 من 588

واستمر الطواشي جمال الدين مرجان أميرًا في زبيد يوم السادس من ذي القعدة.

وفي هذه السنة توفي الفقيه الصالح جمال الدين محمد بن يوسف بن إبراهيم بن عجيل وكان رئيسًا في أهل بيته في وقته ذلك لا يشابهه منهم أحد وكان جوادًا كريمًا حسن السيرة متواضعًا تقيًا برًا. وكان وفاته في العشر الأولى من ذي الحجة.

وفيها توفي الفقيه الصلح شهاب الدين أحمد بن الفقيه الصالح رضى الدين أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن علي بن إسماعيل الحضرمي. وكان فقيهًا صالحًا تقيًا برًا عارفًا بالمذهب انتهت إليه رياسة التوى في زبيد وكان تفقه بعمه محمد بن عبد الله وغيره وتفقه به كثير من الناس وكان متواضعًا حسن التدريس باذلًا نفسه لمن قصده مختصرًا في دنياه كثيرًا. وكان وفاته يوم السادس من رجب من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.

وفي يوم التاسع من الحجة استمر الفقيه الأجل الدين محمد بن عبد الله الريمي في القضاء الأكبر في المملكة اليمنية كان يومئذ أوحد أهل العصر علماُ وأحسنهم فهمًا.

علامة العلماء واللج الذي ... لا ينتهي ولكل بحر ساحلُ

وفي يوم العشرين من الشهر المذكور تقدم السلطان من زبيد نحو الجهات الشامية فأقام هنالك إلى آخر السنة.

وفي سنة ثمان وثمانين وسبعمائة كان السلطان في الجهات الشامية فأقام إلى يوم عاشوراء وعزم على الرجوع إلى زبيد. فلما وصل في القحمة يوم الثاني عشر خرج صنوه ملك المنصور عبد الله بن العباس يريد التقدم إلى فشال فصادف جمعًا من العرب المفسدين وهو على بغلة منفردًا عن حاشيته وغلمانه ولم يكن عنده منهم إلا نفران فحملت عليه الخيل وكان يظنهم من جملة العسكر فلما حملوا عليه وليس معه سلاح ولا مركوب إلا البغلة التي هو عليها انتزع الدبوس وساق على أحدهم فاعترضه آخر وطعنه طعنة بالرمح فاضت منها نفسه رحمه الله تعالى. فحمل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت