النحلي. وكان ميلاده سنة سبع وعشرين وستمائة وأقام مدة طويلة لم يتعلق بشيء من قراءة العلم فلما رأس أخوه علي بن إبراهيم وارتفع ذكره. وكان اصغر من عمر نشط حينئذٍ فقرأ على أخيه وتفقه به وكان صاحب دنيا متسعة يحج كثيرًا وكان يطعم جماعة من الطلبة ويقربهم. وابتنى مسجدًا في قريته بالآجر والنورة وأقام فيه مدة يدرس فيه ويقصده الضيف والزائر وامتحن بالعمى في آخر عمره. وكانت وفاته في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الصالح أبو عبد الله محمد بن عمر العربقي بضم العين المهملة وفتح الراء نسبة إلى قرية من أعمال حسيس يقال لها العريق بضم العين المهملة وفتح الراء تصغير عرق. ثم سكن قرية من نواحي موزع يقال لها جاعمة بجيم وألف وعين مهملة مكسورة على وزن فاعلة. وكان رجلًا مباركًا ورعًا زاهدًا كاملًا في سلوك الطريق مشهورًا بالخير والصلاح
والكرامات الظاهرة. وكان يزردع مواضع في الوادي فما تحصل منها صرفه في مصالحه وفي طعم الواردين إليه. وكان شريف النفس عالي الهمة له رغبة في طلب العلم يعجز الوقت عن نظيره في جميع أحواله وتوفي في عشر ذي الحجة من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي المقري الفاضل إقبال. وكان عبدًا صالحًا هنديًا لخادم يقال له إقبال أيضًا ويعرف سيده بالدوري. وكان عارفًا بفن القراءات تفقه على ابن الجزاري صاحب عدن. ولما سافر سيده من عدن خرج إقبال هذا من عدن أيضًا وسكن مدينة المهجم فحصل عليه عسف من بعض ولاتها فأرتحل منها إلى تعز فتوفي بها. وكانت وفاته في السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الشيخ الصالح أحمد بن موسى بن عمر بن المبارك بن مسعود بن سالم بن سعد بن عمر بن علي. وكان شيخًا صوفيًا فقيهًا عارفًا توفي في سلخ شعبان من السنة المذكورة رحمه الله. ودفن عنده والده وابن عمه صوفي بن يحيى في رباط أثعب بهمزة ومثلثة وموحدة بينهما عين مهملة والله اعلم.
وفيها توفي الفقيه الفاضل عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن أبي الرجا وكان